الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

112

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

والتوفيق الذي يوافق الحكمة : كمن يفرق بين الأشياء لما يرى بينها من المسافة وأصلها إعطاء كل ذي حق حقه . . . والخاص : هو الذي يخرجك من الظلمات إلى النور ، وينتهي بك إلى السعادة الأبدية على مراتبها وإن دخل النار ، وهذا أيضاً عام وخاص . فالعام : كالإيمان بالله وبرسوله صلى الله تعالى عليه وسلم وما جاء به . والخاص : كالعمل بالعلم المشروع ، وهو أيضاً عام وخاص : فالعام : كأداء الفرائض . . . والخاص : هو الذي يؤديك إلى تصفية القلب وتعريفه وتفريغه والرياضات والمجاهدات ، وهذا الضرب أيضاً من التوفيق فيه عام وخاص . فالعام : هو الذي يثمر لك جميع الأخلاق العلوية والأوصاف الربانية القدسية . والخاص : هو الذي يثمر لك أسرار الخلق » « 1 » . [ مسألة 2 ] : في حقيقة التوفيق يقول الإمام القشيري : « حقيقة التوفيق : هو ما ينفق به الشيء . [ مسألة 3 ] : في أنواع حصول التوفيق الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « حصول التوفيق عند المحققين على نوعين : توفيق أوجده الحق سبحانه وتعالى فيك منك . وتوفيق أوجده فيك على يد غيرك » « 2 » .

--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مواقع النجوم ومطالع أهلة الأسرار والعلوم ص 16 15 . ( 2 ) - المصدر نفسه ص 17 .